الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

33

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الحاصرة الناقض بما عرفت والاجماع على عدم كون هذه الثلاثة ناقضا . ولكن ان كان متن الرواية الأمر بالوضوء فيها ، يمكن ان يقول أحد بحمل الأمر على الاستحباب بقرينة الأخبار الحاصرة والاجماع ، ولكن مفاد الرواية كونها ناقضا والنقض غير قابل للحمل على استحباب النقض ، فلا دليل على استحباب الوضوء ، نعم لا بأس بالوضوء رجاء وباحتمال المطلوبية . وأمّا القيء والرعاف ، يتمسك على استحباب الوضوء بالرواية الّتي رواها سماعة ( قال : سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن الأشياء تصبر عليه والضحك في الصلاة والقيء ) « 1 » . وفي قبالها ما يدل على عدم ناقضيتهما ( راجع الباب المذكور ) ولا يمكن الجمع بين ما يدل على النقض وما يدل على عدم النقض بحمل الأول على الاستحباب ، لأنّ لفظ النقض كما قلنا غير قابل للحمل على استحباب النقض ، فلا دليل على استحباب الوضوء في القيء . وكذا في الرعاف ، لأنّ الرواية التي رواها أبو عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء ) « 2 » لما قلت من أن النقض غير قابل للحمل على الاستحباب مضافا إلى التفصيل بين صورة الاستكراه وعدمه ، فمن هذا الحيث تعارض الرواية في القيء مع الرواية الأولى ، نعم لا بأس بالوضوء رجاء وباحتمال المطلوبية .

--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 12 من الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .